نزار المنصوري
410
النصرة لشيعة البصرة
وكم غيم رجوت الغيث منه * فكان وقد غررت به ضبابا فلو جعل المدائح في عليّ * لوافق في مدايحه الكتابا وقال يرثي الحسين عليه السّلام ويمتدح أهل البيت ويذم أعداءهم إذ كانوا فرحين : دعني أنوح وأسعد النواحا * مثلي بكى يوم الحسين وناحا يوم الحسين بكربلاء لعمره * أضنى الجسوم وأتلف الأرواحا وكسا الصباح دجى الظلام فلا ترى * في يوم عاشورا سنا وصباحا يا من يسرّ بيومه من بعده * لا نلت في كل الأمور نجاحا أنسيت سبط المصطفى في كربلا * فردا تنافحه النصول كفاحا عطشان تروي الكفر من أوداجه * حنقا عليه أسنّة وصفاحا متزملا بدمائه فوق الثرى * يكسوه سافي الذاريات وشاحا مستشرفا في رأس رمح رأسه * كالشمس يتخذ البروج رماحا حتّى إذا نظرت سكينة رأسه * في الرمح منتصبا عليها لاحا والجسم عريانا طريحا في الثرى * قد أثخنته ظبي السيوف جراحا صرخت وخرّت في التراب وأقبلت * تبكي وتعلن رنّة وصياحا يا أخت وايتمي ويتمك بعده * ساء الصباح لنا الغداة صباحا يا أخت كيف يكون صبر بعده * فلقد فقدنا السيّد الجحجاحا يا أخت لو متنا جميعا قبله * فلقد يكون لنا الممات صلاحا لأجدّدن ثياب حزني حسرة * ولأجعلن لي البكاء سلاحا ولأشربن كؤوس تنغيصى له * ولأجعلن لي المدامع راحا ولأجعلن غذاي تعديدي له * واشاركن بذلك النواحا حتّى أموت صبابة وتلهفا * وأرى جفوني بالدموع قراحا يا آل أحمد يا مصابيح الهدى * تهدون مصباحا به مصباحا اللّه شرّفكم وعظّم قدركم * فينا وأوضح أمركم إيضاحا